جلال الدين الرومي
337
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فإذا ما كتت فوق كلام مكتوب ، لو يتيسر فهمه ، ووقع الخطأ في قراءته . ذلك لأن سوادا قد وقع فوق سواد ، فاستغلق كلا الخطين ، ولم يعطيا معنى . 3385 فلو أنت كتبت فوق ذلك اللمرة الثالثة لأصبح السواد مثل روح الكافر . فأية حيلة تكون بعد ذلك ، سوى اللجوء إلى المعين . ان اليأس نحاس اكسيره نظر ( الله ) . فلتضع أمامه نوازع يأسك حتى تنجو من السقم الذي لا دواء له ! فحينما حدث شعيب الرجل بهذه الحكم ، تفتحت في قلبه الورود بتلك الأنفاس الروحية . فاستمعت روحه إلى وحى السماء وقال : « ان كان قد عاقبنى ، فأين علامة ذلك ؟ » 3390 فهتف شعيب : « يا رب ! انه يجادلنى ، ويطلب علامة على مؤاخذتك إياه ! » فقال ( الحق ) : انني ستار ، فلن أذيع من أسراره الا رمزا وأحدا لأبلوه به : ان هناك علامة واحدة على مؤاخذتى إياه ، هي أنه رجل صاحب طاعات من صوم ودعاء ، وصلاة وزكاة وغير ذلك ، لكنه ليست لديه ذرة واحدة من ذوق الروح !